الفقرة السابعة: في الخوف والرجاء
قال الغزالي رحمه الله
الرجاء والخوف جناحان بهما يطير المقرّبون إلى كل مقام محمود، ومطيتان بهما يقطع من طرق الآخرة كل عقبة كؤود، فلا يقود إلى قرب الرحمن وروح الجنان مع كونه بعيد الأرجاء ثقيل الأعباء محفوفاً بمكاره القلوب ومشاق الجوارح والأعضاء - إلا أزمة الرجاء. ولا يصدّ عن نار الجحيم والعذاب الأليم - مع كونه محفوفاً بلطائف الشهوات وعجائب اللذات - إلا سياط التخويف وسطوات التعنيف.

