الآفة التاسعة عشر: الغفلة عن دقائق الخطأ
الغفلة عن دقائق الخطأ في فحوى الكلام، لا سيما فيما يتعلق بالله وصفاته، ويرتبط بأمور الدين فلا يقدر على تقويم اللفظ في أمور الدين إلا العلماء الفصحاء، فمن قصر في علم أو فصاحة لم يخل كلامه عن الزلل لكن الله تعالى يعفو عنه لجهله. مثاله: ما قال حذيفة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يقل أحدكم ما شاء الله وشئت ولكن ليقل ما شاء الله ثم شئت". [أخرجه أبو داود والنسائي في الكبرى بسند صحيح].
الآفة العشرون: الخوض الجاهل في العلوم والسؤال المتعنّت
الفضول خفيف على القلب. والعامي يفرح بالخوض في العلم، إذ الشيطان يخيّل إليه أنه من العلماء وأهل الفضل، ولا يزال يحبب إليه ذلك حتى يتكلم في العلم بما هو كفر وهو لا يدري. وكل من يسأل عن علم غامض ولم يبلغ فهمه تلك الدرجة فهو مذموم، فإنه بالإِضافة إليه عامي. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم". [متفق عليه].

