الآفة الثامنة: اللعن
إما لحيوان أو جماد أو إنسان وكل ذلك مذموم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن ليس بلعان". [أخرجه الترمذي وحسّنه] وقال صلى الله عليه وسلم: "لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بجهنم. [أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح]. وقال حذيفة: ما تلاعن قوم قط إلا حق عليهم القول وقال عمران بن حصين: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره إذا امرأة من الأنصار على ناقة لها فضجرت منها فلعنتها فقال صلى الله عليه وسلم: "خذوا ما عليها وأعروها فإنها ملعونة". [أخرجه مسلم].
والصفات المقتضية للعن ثلاثة: الكفر، والبدعة، والفسق. وللعن في كل واحدة ثلاث حالات.
الأولى: اللعن بالوصف الأعم كقولك لعنة الله على الكافرين والمبتدعين والفسقة.
الثانية: اللعن بأوصاف أخص منه كقولك لعنة الله على اليهود والنصارى والمجوس وعلى القدرية والخوارج، أو على الزنا والظلمة وآكلي الربا، وكل ذلك جائز.
الثالثة: اللعن للشخص المعين وهذا فيه خطر كقولك: زيد لعنه الله، وهو كافر أو فاسق أو مبتدع، والتفصيل فيه أن كل شخص ثبتت لعنته شرعاً فتجوز لعنته كقولك. فرعون لعنه الله، وأبو جهل لعنه الله، لأنه قد ثبت أن هؤلاء ماتوا على الكفر وعرف ذلك شرعاً. وأما شخص بعينه في زماننا كقولك زيد لعنه الله، وهو يهودي مثلاً فهذا فيه خطر فإنه ربّما يسلم فيموت مقرباًعند الله فكيف يحكم بِكَوْنه ملعوناً؟.

